الشيخ أبو الحسن المرندي
161
مجمع النورين
شهقة واحدة واخذت في البكاء وساعدتها لعيا ووصائفها وقالت يا أبتاه من يقتل ولدي وقرة عيني وثمرة فؤادي قال شر أمة من أمتي يرجون شفاعتي لا أنالهم الله ذلك قالت فاطمة خابت أمة قتلت ابن بنت نبيها قالت لعيا خابت من رحمة الله وخاضت في عذابه قالت يا أبتاه أقر جبرائيل عني السلام وقل في أي موضع يقتل قال في موضع يقال له كربلاء فإذا نادى الحسين فلم يجيبه أحد منهم فعلى القاعد عن نصرته لعنة الله والملائكة والناس أجمعين الا انه لن يقتل حتى يخرج من صلبه تسعة من الأئمة ثم سماهم بأسمائهم إلى اخرهم وهو الذي يخرج اخر الزمان مع عيسى بن مريم فهؤلاء مصابيح الرحمن وعروة الاسلام محبهم يدخل الجنة ومبغضهم يدخل النار قال وعرج جبرائيل وعرج الملائكة وعرجت لعيا فلقيهم الملك صلصائيل فقال يا حبيبي أقامت القيامة على أهل الأرض قال لا ولكن هبطنا إلى الأرض فهنينا محمدا بولده الحسين قال حبيبي جبرئيل فاهبط إلى الأرض فقل له يا محمد اشفع إلى ربك في الرضا عني فإنك صاحب الشفاعة قال فقام النبي ودعا بالحسين فرفعه بكلتا يديه إلى السماء وقال اللهم بحق مولودي هذا عليك الا رضيت عن الملك فإذا النداء من قبل العرش يا محمد قد فعلت وقدرك عندي عظيم قال ابن عباس والذي بعث محمدا بالحق نبيا ان صلصائيل يفتخر على الملائكة عتيق الحسين ولعيا تفتخر على حور العين بأنها قابلة الحسين ابن بابويه باسناده عن ابن عباس قال سمعت رسول الله يقول إن لله تبارك وتعالى ملكا يقال له دردائيل كان له ستة عشر الف جناح بين الجناح إلى الجناح هواء والهواء كما بين السماء فجعل يقول في نفسه افوق ربنا جل جلاله شئ فعلم الله تبارك وتعالى ما قال فزاده أجنحة مثلها فصار اثنان وثلاثون الف جناح ثم أوحى الله عز وجل له ان طر فطار خمسين عاما